top of page

تاريخ الرسل والملوك: خاقان

نص في عهد خاقان

وكان أول من سبق إلى المكاثرة له عليه خاقان ملك الترك، فإنه غزاه في مائتين وخمسين ألف رجل من الترك فبلغ الفرس إقبال خاقان في جمع عظيم إلى بلاده فتعاظمهم ذلك وهالهم ودخل عليه من عظمائهم أناس لهم رأى أصيل وعندهم نظر للعامة فقالو له إنه قد أزفك أيها الملك من بائقة هذا العدوما قد شغلك عما أنت عليه من اللهووالتلذذ فتأهب له كيلا يلحقنا منه أمر يلزمك فيه مسبة وعار فقال لهم بهرام إن الله ربن قوي ونحن أولياؤه ولم يزدد إلا مثابرة على اللهو والتلذّذ والصيد.


وإنه تجهز فسار إلى آذربيجان لينسك في بيت نارها ويتوجه منها إلى أرمينية ويطلب الصيد في آجامها ويلهو في مسيره في سبع رهط من العظماء وأهل البيوتات وثلثمائة رجل من رابطته ذوي بأس ونجدة واستخلف أخا له يسمى نرسي على ما كان يدبر من ملكه.


فلم يشك الناس حين بلغهم مسير بهرام فيمن سار واستخلافه أخاه في أن ذلك هرب من عدوه وإسلام لملكه وتوامروا في إنفاذ وفد إلى خاقان، والإقرار له بالخراج مخافة منه لاستباحة بلادهم واصطلامة مقاتلتهم إن هم لم يذعنوا له بذلك فبلغ خاقان الذي أجمع عليه الفرس من الانقياد والخضوع له فآمن ناحيتهم، وأمر جنده بالتورع فأتى بهرام عينٌ كان وجهه ليأتيه بخبر خاقان فأخبره بأمر خاقان وعزمه فسار إليه بهرام في العدة الذين كانو مهعه فبيته وقتل خاقان بيده وأفشى القتل في جنده وانهزم من سلم من القتل منهم ومنحوه أكتافهم، وخلفو عسكرهم وذراريهم وأثقالهم وأمعن بهرام في طلبهم يقتلهم ويحوي ما غنم منهم ويسبي وذراريهم وانصرف وجنده سالمين وظفر بهرام بتاج خاقان وإكليله وغلب على بلاده من بلاد الترك واستعمل على ما غلب عليه منها مرزبان حباه سريرا من فضة وأتاه أناس من أهل البلاد المتاخمة لما غلب عليه من بلاد الترك خاضعين باخعين له بالطاعة وسألوه أن يعلمهم حد م بينه وبينهم فلا يتعدوه فحد لهم حداًوأمرفبنيت منارة وهي المنارة التي أمربها فيروزالملك ابن يزدجرد فقدمت إلى بلاد الترك ووجه بهرام قائدا من قواده إلى ما وراء النهر منهم وأمره بقتالهم فقاتلهم وأثخنهم حتى أقرو لبهرام بالعبودية وأداء الجزية.


وإن بهرام انصرف إلى آذربيجان راجعا إلى محلّته من السواد وأمر بما كان في إكليل خاقان من ياقوت أحمر وسائر الجوهر فعلق على بيت نار آذربيجان ثم سار وورد مدينة طيسبون فنزل دار المملكة بها ثم كتب إلى جنده وعماله بقتله خاقان وما كان من أمره وأمر جنده ثم ولى أخاه نرسي خراسان وأمره أن يسير إليها وينزل بلخ وتقدم إليه بما أراد.


وإنٌ اسراف من من غزوه ذلك كان مر هر وردي وإنه م ست نار الشيز ما كان في إكليل خاقات - يوت والجوهر وسيفا كان لخاقان مفصصا بدر وجوهر وحلية كثيرة وأخدمه خاتون امرأة خاقان ورفع عن الناس الخراج لثلث سنين شكر على ما لقي من النصر في وجهه وقسم في الفقراء والمساكين مالا عظيما وفي البيوتات وذوى الأحساب عشرين ألف ألف درهم وكتب بخبر خاقان إلى الآفاق كتب يذكر فيها أن الخبر ورد عليه بورود خاقان بلاده وأنه مجد الله وعظمه وتوكل عليه وسار نحوه في سبعة رهط من أهل البيوتات وثلثمائة فارس من نخبة رابطته على طريق آذربيجان وجبل القبق حتى نفذ على براري خوارزم ومفاوزها فأبلاه الله أحسن بلاء وذكر لهم ما وضع عنهم من الخراج وكان كتابه في ذلك كتابا بليغا


bottom of page